إسناده: حدثنا نصر بن علي: أخبرني أبو أحمد: ثنا عمار بن رزيق عن أبي
إسحاق.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، فهو على شرطهما؛ لولا
أن أبا إسحاق- وهو السبيعي- كان اختلط، لكنه قد توبع، ولعله لذلك أخرجه
مسلم كما يأتي.
وأما الإمام أحمد؛ فلم يصححه، قال المصنف رحمه الله في"مسائل أحمد"
(ص 184) :
"قلت لأحمد: تذهب إلى حديث فاطمة بنت قيس: طلقها زوجها؟ قال:"
نعم. فذكِرَ له قول عمر رضي الله عنه: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا؟ فقال:
(كتاب ربنا) ! أي شيء هو؟! قال الرجل: (أسكنوهن من حيث سكنتم) .
قال: هذا لمن يملك الرجعة. قلت: يصح هذا من عمر رضي الله عنه؟ قال: لا"."
قال الحافظ عقبه في"الفتح" (9/397) :
"ولعله أراد ما ورد من طريق إبراهيم النخعي عن عمر؛ لكونه لم يلقه".
قلت: ومن المحتمل أنه أراد به رواية أبي إسحاق هذه- وهي متصلة-؛ لأنه
مختلط كما تقدم، واختلف عليه في بعض متنه كما يأتي، لكنه لم يتفرد به.
والحديث أخرجه مسلم (4/198) ، والطحاوي (2/39) ، والدارقطني(ص
435)، وعنه البيهقي (7/475) من طرق أخرى عن أبي أحمد الزَّبَيرِي ... به؛
ولفظهم.
كنت مع الأسود بن يزيد جالسًا في السجد الأعظم، ومعنا الشعبي، فحدث
الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يجعل لها سكنى ولا
نفقة. ثم أخذ الأسود كفًا من حصى، فحصبه به، فقال: ويلك! تحدث بمثل