وأما أثر عمر؛ فذكره ابن حزم من طريق وكيع عن أبي جَنَاب عن أبيه عن
خِلاس بن عمرو عن ابن عمر قال:
بال عمر بن الخطاب يوم الجمعة، ثم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين،
وصلّى بالناس الجمعة.
وهذا إسناد ضعيف؛ أبو جناب: هو يحيى بن أبي حية، كان يحيى بن سعيد
يتكلم فيه وفي أبيه.
وأما بقية الأثار- وهما عن سهل بن سعد، وعمرو بن حريث، وابن عباس-؛
فلم أقف عليها!
نعم؛ ذكر المعلق على"نصب الراية"أن أثر سهل: عند ابن أبي شيبة
(ص 116) ، لكن هذا الكتاب لم يصل إلينا بعد، وإنما وقفنا على الجزء الرابع
منه.
وروى الطبراني في"الكبير"عن عمرو بن حريث:
أنه مسح على نعليه ثمّ قام فصلّى. قال في"المجمع" (1/258) :
"ورجاله ثقات".
(فائدة) : لم يرد شيء يدل على اعتبار اشتراط الثخانة في الجوربين لجواز
المسح عليهما، بل قال النووي في"المجموع" (1/500) :
"وحكى أصحابنا عن عمر وعلي رضي الله عنهما جواز المسح على الجورب"
وإن كان رقيقًا، وحكوه عن أبي يوسف ومحمد وإسحاق وداود"."
قلت: وهو مذهب ابن حزم.