فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 3045

أن اضطرابه شديد محير، لا يمكن ترجيح وجه منها على آخر، حتى إن ابن أبي

حاتم نقل في"العلل" (1/46) ، تصحيحين متناقضين في ذلك! فال:

(فقال أبو زرعة: الصحيح: مجاهد عن الحكم بن سفيان؛ وله صحبة. وسمعت

أبي يقول: الصحيح: مجاهد عن الحكم بن سفيان عن أبيه؛ ولأبيه صحبة"!"

وكذا قال الترمذي في"العلل"عن البخاري، والذهلي عن ابن المديني: مثل

قول أبي حاتم.

وبالجملة: فهذا الاضطراب يستلزم ضعف الإسناد.

لكن الحديث صحيح باعتبار ما له من الشواهد:

فمنها: عن ابن عباس:

أنّ النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ مرة مرة، ونضح فرجه.

أخرجه الدارمي (1/180) : أخبرنا قبيصة: آبَنا سفيان عن زيد بن أسلم عن

عطاء بن يسارعنه.

وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه البيهقي (1/162) من طريق العباس الدوري: ثنا قبيصة ... به. وقال:

"قوله: ونضح ... تفرد به قبيصة عن سفيان. رواه جماعة عن سفيان دون"

هذه الزيادة"."

قلت: كذلك رواه البخاري وغيره بدون الزيادة، وقد مضى في الكتاب(رقم

127)، ولكنها زيادة من ثقة غير منافية لرواية الجماعة؛ فيجب قبولها.

ومنها عن زيد بن حارثة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت