قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير حماد- وهو ابن
سلمة-، فهو من رجال مسلم وحده.
ولولا أن أبا الزبير مدلس- وقد عنعنه- لصححته، ولكنه صحيح على كل
حال؛ فقد صرح بالتحديث في رواية أخرى سأذكرها.
والحديث أخرجه الترمذي (2164) ، والحاكم (4/290) ، وأحمد(3/300
و361)من طرق أخرى عن حماد بن سلمه ... به. وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وقال الترمذي:
"وهذا حديث حسن غريب من حديث حماد بن سلمة. وروى ابن لهيعة"
هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر. وعن بَنَّةَ الجهَنِي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وحديث
حماد بن سلمة عندي أصح"."
قلت: ولا شك في ذلك؛ لما عُرِفَ من سوء حفظ ابن لهيعة. وقد وصل
حديثه هذا: الإمام أحمد (3/347) ؛ إلا أنه وقع فيه: عن جابر أن بَنةَ الجهني
أخبره ...
ولعله الصواب، ولفظ حديثه:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَر على قوم في المسجد- أو في المجلس- يَسُلون سيفًا بينهم،
يتعاطونه بينهم غير مغمود، فقال:
"لعن الله من يفعل ذلك، أولمْ أزجُرْكم عن هذا؟! فإذا سللتم السيف فَلْيَغْمِدْهُ"
الرجل، ثم لْيُعْطِهِ كذلك"."
ويشهد لغالبه: ما روى أبو إسحاق الفَزَارِيُ عن ابن جريج عن سليمان بن
موسى عن جابر: