إسناده: حدثنا مسدد: حدثنا سفيان قال: حسبت أني سمعت يزيد بن
خُصَيْفَةَ يذكر عن السائب بن يزيد.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري؛ إلا الرجل الذي نسي اسمه
سفيان- وهو ابن عيينة-، لكن الظاهر أنه صحابي؛ فإن السائب صحابي صغير،
حجَّ به في حجة الوداع، وهو ابن سبع سنين.
لكنهم اختلفوا في إسناده على سفيان على وجوه، لا بد من بيانها:
الأول: رواية مسدد هذه: عن السائب عن رجل قد سماه.
الثاني: قال بشر بن السَّرِي عن سفيان بن عيينة ... به؛ إلا أنه قال: عن
السائب عَمنْ حدثه عن طلحة بن عبيد الله ... به! فزاد في إسناده: عن طلحة.
أخرجه البيهقي (9/47) .
الثالث: قال إبراهيم بن بشار الرَّمَادِيُّ أبو إسحاق: ثنا سفيان ... به عن
السائب.
قال إبراهيم: وجدت في كتابي: عن رجل من بني تَيْم عن طلحة بن
عبيد الله: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
أخرجه البيهقي أيضًا: فزاد على الذي قبله نسبة الرجل الذي لم يُسَم: إلى
(تَيْم) .
الرابع: خالفهم جميعًا هشام بن عمار: عند ابنِ ماجه (2806) ، وأحمدُ
(3/449) - فقال هذا وهشام-: ثنا سفيان ... به عن السائب مرفوعًا؛ فحذفا
الرجل وطلحة؛ إلا أنهما قالا: عن السائب بن يزيد إن شاء الله تعالى.
وهذا شبيه بقول مسدد عن سفيان: حسبت أني ... من حيثُ عدمُ الجزمِ