يخطب الناس، فسمعته يمَول:
"ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين،"
يقبل عليهما بقلبه ووجهه؛ إلا قد أوجب"."
فقلت: بَخ بَخ! ما أجود هذه! فقال رجل بين يدي: التي قبلها يا عقبة!
أجود منها. فنظًرت فإذا هو عمر بن الخطاب. قلت: ما هي يا أبا حفص؟!
قال: إنه قال آنفًا قبل أن تجيء:
"ما منكم من أحد يمَوضأ فيحسن الوضوء، ثمّ يقول حين يَفْرُع من"
وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، و [أشهد] (1) ان
محمدًا عبده ورسوله؛ إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها
شاء"."
(قلت: إسناده صحيح. وأخرجه مسلم وابن حبان وأبو عوانة في
"صحاحهم") .
إسناده: حدثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني: ثنا ابن وهب: سمعت معاوية
-يعني: ابن صالح- يحدث عن أبي عثمان عن جبيرِ بن نُفَيْرٍ عن عقبة بن عامر.
ثم قال المصنف عقب الحديث: قال معاوية: وحدثني ربيعةُ بن يزيد عن أبي
إدريس عن عقبة بن عامر.
وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير أحمد بن سعيد
الهمداني- وهو ابن بر أبو جعفر المصري-؛ وهو ثقة.
(1) زيادة في بعض النسخ؛ كنسخة"عون المعبود"، وليست هي في"مختصر المنذري".