فقال: يا رسول الله! لا تَعْجَلْ عليَّ؛ فإني كنت امْرَءًا ملْصَقًا في
قريش، ولم أكن من أنفُسها، وإن قريشًا لهم بها قرابات يَحْمون بها أهليهم
بمكة، فأحببت- إذ فاتني ذلك- أن أتخِذَ فيهم يدًا يَحْمُون قرابتي بها،
والله! ما كان بي كفرٌ ولا ارتداد! فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"صَدَقَكم".
فقال عمر: دعني أضربْ عُنُقَ هذا المنافق! فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"قد شهد بدرًا، وما يدريك؛ لعل الله اطلع على أهل بدر فقال:"
اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم؟!"."
وفي رواية عنه بهذه القصة قال:
انطلق حاطب، فكتب إلى أهل مكة: إن محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد سار
إليكم ... ، وقال فيه:
قالت: ما معي كتاب! فانتحيناها، فما وجدنا معها كتابًا. فقال علي:
والذي يُحْلَفُ به! لأقتلنَّك؛ أو لَتُخْرِجِنَّ الكتاب ... ، وساق الحديث.
(قلت: إسناد الأولى صحيح على شرط البخاري، والأخرى على شرط
مسلم. وقد أخرجاهما. وقال الترمذي في الأولى:"حسن صحيح") .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا سفيان عن عمرو حدثه حسن بن محمد بن علي
أخبره عبيد الله بن أبي رافع- وكان كاتبًا لعلي بن أبي طالب- قال: سمعت عليًا
عليه السلام يقول ...