عن بعض أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا إسناد رجاله ئقات؛ غير أن بقية مدلس وقد عنعنه، لكن قد ورد عنه
مصرحًا بالتحديث كما يأتي؛ فالحديث صحيح.
وخالد: هو ابن معدان.
والحديث أخرجه البيهقي (1/83) من طريق المؤلف وقال:
"وهو مرسل"! وقال الذهبي في"مختصره":
"ما أراه إلا متصلا".
قلت: وهذا هو الحق؛ وقد بينه ابن التركماني بقوله:
"قلت: تسميته هذا مرسلًا ليس بجيد؛ لأن خالدًا هذا أدرك جماعة من"
الصحابة، وهم عدول؛ فلا يضرهم الجهالة. قال الأثرم: قلت- يعني: لابن حنبل-:
إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يسمه؛
فالحديث صحيح؟ قال: نعم.. ثم إن في سند الحديث بقية، وهو مدلس، وقد
عنعن، والحاكم أورد هذا الحديث في"المستدرك"من طريقه؛ ولفظه: قال:
حدثني بحير ... فكان الوجه أن يخرجه البيهقي من طريق الحاكم؛ ليسلم
الحديث من تهمة بقية.
وأعله المنذري في"مختصره"بأن:
"في إسناده بقية؛ وفيه مقال"! قال ابن القيم رحمه الله في"تهذيبه":
"هكذا علل أبو محمد المنذري وابن حزم هذا الحديث برواية بقية له؛ وزاد"
ابن حزم تعليلا آخر؛ وهو أن راوبه مجهول لا يدرى من هو؟! والجواب على هاتين
العلتين: