فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 3045

قلت: وفي حديثيهما:

كان إذا أراد أن ينام وهو جنب؛ توضأ وضوءه للصلاة، وقد مضى في الباب

قبله (رقم 219) . ثم قال البيهقي:

"وحديث أبي إسحاق ال هبيعي صحيح من جهة الرواية، وذلك أن أبا"

إسحاق ببن سماعه من الأسود في رواية زهير بن معاوية عنه؛ والمدلس إذا بين

سماعه ممن روى عنه، وكان ثقة؛ فلا وجه لرفَه"، ثم ذكر عن الحاكم وأبي العباس"

ابن شريح أنهما صححا الحديث.

وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى؛ فإن أبا إسحاق السبيعي- واسمه عمرو بن

عبد الله- ثقة حجة، وقد رماه بعضهم بالتدليس؛ فتصريح زهير بن معاوية بسماعه

من الأسود قد دفع شيهة تدليسه.

وفيه شبهة أخرى؛ وهو أنه كان قد شاخ ونسي؛ ولكنه لم يختلط، كما قال

الذهبي. وأما الحافظ فقال في"التقريب": إنه

"اختلط بآخره"!

وأئًا ما كان؛ فإن هذا الحديث قد رواه عنه جماعة؛ منهم سفيان الثوري، وهو

أثبت الناس فيه، كما قال الحافط نفسه في"التهذيب".

فما رواه المصنف عقب الحديث فقال: ثنا الحسن بن علي الواسطي قال:

سمعت يزيد بن هارون يقول:

"هذا الحديث وهم؛ يعني: حديث أبي إسحاق"! وقال الترمذي:

"وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث: شعبة والثوري وغير واحد، ويرون"

أن هذا غلط من أبي إسحاق"!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت