"إسناده صحيح".
لكن أعله ابن التركماني بالانقطاع؛ فقال: (2/397) :
"وفي كتاب"المتصل والمرسل والقطوع"للبرديجي:"
الذي صح للحسن سماعًا من الصحابة: أنس، وعبد الله بن مُغَفل،
وعبد الرحمن بن سَفرة، وأحمر بن جَزْءِ. فدل هذا على أن حديث الحسن عن
أبي بكرة مرسل"!"
قلت: وهذا خظأ؛ فإن الحسن- وهو البصري- قد سمع من غير هؤلاء
المذكورين، وقد سرد أسماعصم الزيلعيُ في"نصب الراية" (1/90) نقلًا عن البزار
في"مسنده"؛ وفيهم أبو بكرة هذا، وله في"مسند أحمد"أحاديث برواية الحسن
عنه، صرح في بعضهأ بسماعه منه، فانظر (5/37 و 41-42 و 44 و 48- 51) ،
وأحدها في"صحيح البخاري" (2704) ؛ وقال عقيبه:
"قال لي علي بن عبد الله- يعني: ابن المديني-: إنما ثبت لنا سماع الحسن"
من أبي بكرة بهذا الحديث"."
قلت: وسيأتي هذا في"السنة"(13- باب ما يدل على ترك الكلام في
الفتنة)، ويأتي له آخر في"الأدب" (رقم ... ) وا نظر"الصلاة" (رقم 685) .
فقد صح سماع الحسن من أبي بكرة؛ لكن هذا لا ينفي أن يكون روى عنه
بالواسطة أيضا؛ فإن بينهما في بعض الأحاديث: الأحنفَ بن قيس؛ كما في
الحديث الأني في"الفتن" (رقم ... ) [باب في النهي عن القتال في الفتنة] .
وقد سبق أن ذكرنا عند الحديث رقم (13) أن الحسن البصري موصوف
بالتدليس؛ فإذا عنعن في حديث؛ تُوُقفَ عن الاحتجاج به، حتى يتبين سماعه
فيه، أو الواسطة الثقة.