فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 3045

ثم رأيت للشطر الأول من الحديث شاهدًا من حديث خولة بنت حكيم: عند

ابن ماجه؛ فهو به حسن.

أما حديث أنس؛ فأخرجه الدارمي (1/195) قال: أخبرنا محمد بن كثير عن

الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال:

دخلَتْ على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم سليم وعنده أم سلمة، فقالت: المرأة ترى في

منامها ما يرى الرجل؟ فقالت أم سلمة: تَرِبَتْ يداك يا أم سليم! فضحت النساء!

فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منتصرًا لأم سليم:

"بل أنت تربت يداك! إن خيركن التي تسأل عما يعنيها، إذا رأت الماء"

فلتغتسل". قالت أم سلمة: وللنساء ماءٌ يا رسول الله؟! قال:"

"نعم؛ فأين يشبههن الولد؟ إنما هن شقائق الرجال"

وأخرجه أبو عوانة في"صحيحه" (1/290) : حدثنا أبو الأزهر قال: ثنا

محمد بن كثير ... به.

ورواه البزار أيضا؛ كما في"المقاصد الحسنة"؛ وقال:

"قال ابن القطان: هو من طريق عائشة ضعيف، ومن طريق أنس صحيح".

قلت: ورجال هذه الطريق ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن كثير- وهو أبو

يوسف الصنعاني المِصِّيصِيّ- وهو صدوق كثير الغلط، كما في"التقريب".

ولعل البزار رواه من غير طريقه حتى جاز لابن القطان أن يصححه (1) ! أو لعله

إنما صححه لأنه قد توبع فيه عن الأوزاعي، مع شيء من المخالفة في إسناده:

(1) ثم رايت الحديث في"زوائد البزار" (ح 38) من طريق أخرى عن أبي سعد عن

أنس ... به؛ دون:"إنما النساء ...".

وأبو سعد: هو البقال؛ ضعيف مدلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت