عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ... مرفوعًا به. وقواه الحافظ. وقال
الترمذي:"حديث حسن صحيح")
أخرجه أحمد (6/194) من طريق يحيى ووكيع عن هشام عن أبيه عن
عائشة:
أن فاطمة بنت أبي حبيش جاءت إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الحديث. وقال
عقيبه: قال يحيى ... إلى آخره.
وأخرجه البخاري والترمذي والدارقطني، والبيهقي (1/344) من طريق أبي
معاوية عن هشام ... به. وقال في آخره: قال: وقال أبي:"ثم توضئي لكل"
صلاة؛ حتى يجيء ذلك الوقت". ثم قال البيهقي:"
"وقول عروة فيه صحيح".
قلت: وهو- أعني: عروة- قد رفع الحديث؛ حيث قال:
"ثم توضئي". وهذا من فوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتمًا؛ لأنه هو الذي كان يخاطب
المستحاضة لا عروة، كما هو واضح بين. وحينئذ فقول البيهقي:
"والصحيح: أن هذه الكلمة من قول عروة بن الزبير"!
ليس بصحيح. وقد رد عليه الحافظ في"الفتح" (1/265) ؛ حيث قال:
" وادعى بعضهم أن قوله:"ثم توضئي"من كلام عروة موقوفًا عليه! وفيه"
نظر؛ لأنه لو كان كلامه لقال: ثم تتوضأ، بصيغة الإخبار. فلما أتى به بصيغة
الأمر؛ شاكله الأمر الذي في المرفوع، وهو قوله:"فاغسلي"..."."
قلت: ويؤيد ذلك: أن هذه الزيادة من تمام الحديث- عند غير أبي معاوية-
وصلوه بالحديث.