"الصعيدُ الطيبُ وَضُوءُ المسلم ولو إلى عشْرِ سنين، فإذا وجدتَ الماءَ؛"
فأمِسه جِلْدَك؛ فإن ذلك خير. (وفي رواية: غُنَيْمَة من الصدقة) "."
(قلت: حديث صحيح، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"،
والحاكم:"حديث صحيح"، ووافقه الذهبي والنووي، وصححه أيضا أبو حاتم
وابن حبان والدارقطني) .
إسناده: حدثنا عمرو بن عون: نا خالد. (ح) وحدثنا مسدد قال: نا خالد
-يعني: ابن عبد الله الواسطي- عن خالد الحَناء عن أبي قلابة عن عمرو بن
بُجْدَانَ عن أبي ذر.
قلت: وهذا إسناد صحيح إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات رجال
البخاري؛ غير عمرو بن بُجْدان- بضم الموحدة وسكون الجيم-، وقد وثقه ابن
حبان. وقال العجلي:
"بصري تابعي ثقة".
ووثقه أيضا جماعة ممن صححوا حديثه هذا، ويأتي ذكرهم. ولذلك قال
الحافظ في"التلخيص" (2/339) :
"وغفل ابن القطان فقال: إنه مجهول".
قلت: يعني: مجهول الحال؛ كما صرح به الزيلعي (1/149) عنه. ثم غفل
الحافظ ابن حجر نفسه؛ فقلّد ابن القطان، فقال في"التقريب":
"لا يعرف حاله"! ثم رأيت الذهبي قال:
"مجهول الحال"!