"قتلوه؛ قاتلهم الله! ألا سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنما شفاءُ العِيِّ السؤال!"
إنما كان يكفيه أن يتيمَّم، وَبعْصِرَ- أو يَعْصِبَ؛ شك موسى- على جُرْحِهِ
خِرْقَةً، ثم يمسحَ عليها، وبغسلَ سائر جسده"."
(قلت: حديث حسن؛ إلا قوله:"إنما كان ... إلخ"؛ فإنه ضعيف؛ لأنه
ليس له شاهد معتبر، وصححه ابن السكن) .
إسناده: حدثنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي: ثنا محمد بن سلمة عن
الزبَيْرِ بن خُرَيْق عن عطاء عن جابر.
قلت: هذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ غير الزبير بن خريق؛ وثقه ابن
حبان. وقال الدارقطني:
"ليس بالقوي". وقال الحافظ في"التقريب":
"لين الحديث". ولذلك قال في"بلوغ المرام":
"رواه أبو داود بسند فيه ضعف". وقال في"التلخيص" (2/288) :
"وصححه ابن السكن".
وأما قوله في ترجمة الزبير هذا من"التهذيب":
"روى له أبو داود حديثًا واحدًا في التيمم". ثم قال:
"قال أبو داود عقب حديثه في كتاب"السنن": ليس بالقوي"!
قلت: وليس هذا في نسخة"عون المعبود"، ولا في النسخة التي صححها
وطبعها حديثًا الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد من"السنن"! فلعل ذلك
في بعض النسخ القديمة من الكتاب!