شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينًا أجزأه ذلك،
فهذا حَوْلٌ.
فأنزل الله: شهرُ رمضانَ الذي أُنْزِلَ فيه القرانُ هُدىً للناس وَبينات
مِنَ الهُدى والفُرقان فَمنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَهْرَ فليصمه وَمَنْ كانَ مريضًَا أو
على سَفَر فَعِدة مِنْ أيام أُخَر ؛ فثبت الصيام على من شهد الشهر، وعلى
المسافر أن يقضي، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز اللذَيْنِ لا
:يستطيعان الصوم، وجاء صِرْمَةُ وقد عمل يومه ... وساق الحديث.
(قلت: حديث صحيح، وقال الحاكلم:"صحيح الاسناد"، ورافقه
الذهبي. وعلق البخاري بعضه في"صحيحه". وقوّاه الحافظ؛ لكن الأصح
تربيع التكبير في أوله) .
إسناده: حدثنا ابن المثنى عن أبي داود. (ح) وثنا نصر بن المهاجر: ثنا يزيد
ابن هارون عن المسعودي عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ لكن المسعودي- واسمه
عبد الرحمن بن عبد الله- كان قد اختلط.
لكن قد تابعه شعبة عن عمرو بن مرة؛ لكن خالفه في إسناده ومتنه.
أما الإسناد؛ فقال المسعودي: عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن
جبل ... فَأُعِل بالانقطاع، قال المنذري في"مختصره":
"ذكر الترمذي وابن خزيمة أن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن"
جبل. وما قالاه ظاهر جدًّا؛ فإن ابن أبي ليلى قال: وُلِدْتُ لست بَقِين من خلافة
عمر؛ فيكون مولده سنة سبع عشرة من الهجرة، ومعاذ توفي في سنة سبع عشرة أو