ولا يعله أن المسعودي رواه منقطعًا؛ لما سبق من ضعف حفظه، ولأن من وصله
ثقة جاء بزيادة، وهي مقبولة.
ولذلك علق البخاري في"صحيحه" (4/152) قسمًا من الحديث من طريق
الأعمش فقال: وقال ابن نمير: حدثنا الأعمش: حدثنا عمرو بن مرة: حدثنا ابن
أبي ليلى:
حدثنا أصحاب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
نزل رمضان، فشَقَّ عليهم؛ فكان من أطعم كل يوم مسكينًا؛ ترك الصوم ممن
يطيقه، وزخصَ لهم في ذلك، فنسختها: (وَآن تصوموا خَيْرٌ لَكُم) ؛ فأمِروا
بالصوم. فقال الحافظ:
"قوله: وقال ابن نمير ... إلخ؛ وصله أبو نعيم في"المستخرج"والبيهقي من"
طريقه". قال:"
"وهذا الحديث أخرجه أبو داود من طريق شعبة والمسعودي عن الأعمش ..."
مطولًا في الأذان والقِبْلَةِ والصيام. واختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا؛ وطريق ابن
نمير هذه أرجحها"."
وقوله:"عن الأعمش"! وهم منه رحمه الله، أو سبق قلم؛ والصواب:"عن"
عمرو بن مرة"، كما سبق."
والحديث أخرجه أحمد (5/246- 247) : ثنا أبو النضْرِ: ثنا المسعودي. ويزيد
ابن هارون: أخبرنا المسعودي- قال أبو النضر في حديثه-: حدثني عمرو بن
مرة ... به بتمامه.
وكذلك أخرجه البيهقي (1/391 و 420- 421) .