(إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا"."
قالت: وإن كانت المرأة ليبقى عليها من سحورها؛ فتقول لبلال: أمْهِلْ حتى
أفرغ من سحوري.
أخرجه أحمد (6/433) : ثنا هشيم: ثنا منصور- يعني: ابن زاذان- عن
خبيب بن عبد الرحمن عنها.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطحاوي (1/83) ، وكذا النسائي (1/105) ، والطبراني.
وقد تابعه شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن ... به.
أخرجه البيهقي (1/382) بإسناد صحيح عنه.
لكن اختلف فيه أيضا على شعبة؛ كما بينته في"الثمر المستطاب". لكن
الأصح عندي: هذه الرواية؛ لمتابعة منصور له عليها ولا اختلاف فيها.
وقد أخرجه ابن حبان (رقم 887) ، وابن خزيمة وابن المنذر من طرق عن
شعبة ... به، كما في"الفتح" (2/81) ، وقال:
"وادعى ابن عبد البر وجماعة من الأئمهَ بأنه مقلوب، وأن الصواب حديث"
الباب [قلت: يعني: حديث ابن عمر من طريق عبد الله بن دينار عنه] . وقد كنت
أميل إلى ذلك، إلى أن رأيت الحديث في"صحيح ابن خزيمة"من طريقين آخرين؛
وفي بعض ألفاظه ما يبعد وقوع الوهم فيه، وهو قوله:"إذا أذن عمرو؛ فإنه ضرير"
البصر؛ فلا يغرئكم، وإذا أذن بلال فلا يطعَمَنَّ أحد". وأخرجه أحمد."
وجاء عن عائشة أيضا: أنها كانت تنكر حديث ابن عمر، وتقول: إنه غلط.
أخرج ذلك البيهقي من طريق الدراوردي عن هشام عن أبيه عنها ... فذكر