تظامات الخدمة السفرية للجيش (الأمريكي) عام 1923 و الهدف النهائي لكل العمليات العسكرية هو تدمير القوات المسلحة للعدو بالقتال، التدمير الحاسم في معركة يحطم ارادة العدو للحرب ويجبره على البحث عن السلام (45) .
تلك هي التوجهات التي قادت الجنرال مارشال بالتأكيد، عند وضع الخطط التدمير المانيا في الحرب العالمية الثانية الى التمسك بشدة بمراعاة خططه كحشد القسم الأعظم من القوات الأمريكية في النقطة الحاسمة، شمال غرب اوروبا (اي بريطانيا) ، المكان الوحيد الذي يمكن منه تدمير قوة الجيش الألماني في معركة (46)
الا أن الصراع الكبير التالي الذي شاركت الولايات المتحدة فيه في كوريا (1950 - 53) هو الذي تسبب بظهور دراسات جديدة وجادة لكلاو زفيتر على جانبي الأطلسي. اذ أجبرت تلك الحرب، الحكومة الأمريكية على التعامل مع اتنين من المعاضل التي درسها کلاو زفينز بعمق اکبر، وهما، العلاقة بين السلطتين المدنية والعسكرية في ادارة الحرب، وادارة الحرب الغاية محدودة - أي الحرب التي لا تستهدف التدمير الكامل للعدو. لقد كان قائد القوات الأمريكية في الشرق الأقصى الجنرال (دو کلاس ماك آرثر) يؤمن بشدة بالعقيدة التي سادت بين المفكرين العسكريين الأوروبيين عام 1914، وصاغها بعبارة تذكرنا بموتکه نفسه، أذ قال مخاطبة أعضاء الكونكرس كأنه يتذكر:
لا يتحدد قائد السياحة بالتعامل و معالجة قواته فقط، فهو يسيطر على كل المنطقة (Area) سياسية واقتصادية وعسكرية. وفي تلك المرحلة من اللعبة حيث يفشل السياسيون و يتولى العسكريون الأمر فعليكم أن تثقوا بالعسكرية .. واعلن هنا و دون مواربة، أنه وحال اشتباك الرجال في المعركة، ينبغي الا يظل هناك مكان بعد لاي حذائقة او الاعيب بأسم السياسة التي لن تؤدي الا إلى عرقة عمل الرجال وتقليل فرصهم في النصر، ووقوع المزيد من الخسائر (47) .
(45) اقتبست من قبل موريس ماثلوف في النظرة الأمريكية للحرب 1910 - 1990)، و مايکل هيوارد في
الكتاب الذي أشرف عليه و الحرب في النظرية والتطبيق و لندن 1940 ص 223
(46) راجع خصوصا موريس ماتلوف، وادوين ستيل التخطيط الاستراتيجي لحروب التحالف Coalitions Warfare 1991 - 12 و واشنطن 1903 ص 174 - 197 وللباقي راحع سي، بوج و (جورج مارشال) - اغنية والأمل 1939 - 92 - نيويورك - 1999) ص 320303.
(47) اقتبست في كتاب الأسلحة والدولة، لوالتر مليز (نيويورك - 1908) ص 320.
و