تجعل الطبيعة الحقيقية للمسألة من المستحيل علينا اعطاء تحديد دقيق لتلك العوامل المختلفة للمساقة، والحشد، و الوقت، لكن وتجنبا لأي التباس أو سوء فهم فستوضح الأستخدام الشائع لتلك المصطلحات، والتي ستتقيد بدورنا بها مع معظم استخداماتنا لها.
مسرح العمليات
تعني به آمسرح العمليات، وعلى وجه التحديد، قاطع من المنطقة الكلية للحرب و الذي له حدود محمية و بالتالي درجة مؤكدة من الاستقلالية. قد تتألف هذه الحماية من تحصينات أو حدود طبيعية كبيرة، أو حتى مسافة كبيرة ما بين هذا القاطع وباقي منطقة الحرب. وقاطع كهذا ليس مجرد جزء من كل وحسب، بل يشكل بذاته
کيانا ثانوية - إعتمادا على اتساع منطقة الحرب، وما اذا كانت اية تغييرات تحدث في أي جزء من منطقة الحرب ستؤثر على هذا القاطع لا بشكل مباشر يل بشكل غير مباشر، يمكن وضع معيار محدد له بتصور حصول تقدم في أحد المسارح و متزامن مع انسحاب في مسرح آخر، أو تزامن عملين دفاعي في أحدهما وتعرضي في آخره وليس بوسعنا أن نكون واضحين ومحددين للغاية، لكنا نرغب بالاشارة الى النقطة الأساسية هنا.
2, الجيش
يمكن تحديد الجيش باستخدام المفهوم السابق في مسرح العمليات - أي أن الجيش هو مجموع القوات المخصصة لمسرح معين. من الواضح أن هذا التعريف لا يغطي كل الاستعمالات الشائعة للمصطلح. فقد قاد كل من الجنرالين بلوخر و (ويلنكتون) عام 1815 جيشا مستقلا مع أنهما كانا في مسرح عمليات واحد، وهكذا نرى إن القيادة العليا هي مقياس أخر في تحديد الجيش مع أن العلاقة بين الاثنين وثيقة للغاية، فحيثما يتم ترتيب وتسوية الأمور بدقة ووضوح، فهناك عادة قيادة عليا واحدة لكل مسرح. مع أن القائد الذي يتولى السيطرة في مسرح عملياته لن تنقصه أو يفقد أي درجة معقولة من استقلاليته.