فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 976

الاستعدادات التي تقود الى الانتصار هي المهمة الأكثر صعوبة، ونادرا ما ينال الاستراتيجي ما يستحقة عنها. وتحين ساعة المجد وينهال الأعجاب حين يستثمر انتصاره.

تطرح مجموعة من الأسئلة نفسها وسنتفرغ لها في الوقت المناسب؛ مثل ما الهدف الحقيقي للمعركة؟ وكيف ستدخل المعركة في الحرب وبشكل مناسب عموما؟ والى أي حد ستسمح الظروف للأنتصار في المضي في مساره؟ وعند اية نقطة سيصل ذروته؟ وفي الوقت نفسه فان الحقيقة التي تظل ماثلة للعيان تحت كلما يمكن تصوره من الظروف، هي ومن دون مطاردة فلن يكون الانتصار مجديا و فعالا، وبغض النظر عن قلة وصغر حجم استثمار الانتصار، فلا بد وأن يتجاوز ودائما حدود وحافات الانتصار المباشرة. وبدلا من تكرار الحقائق عند كل مناسبة فسنتناولها الان.

تبدأ مطاردة عدو مهزوم في اللحظة التي يتوقف فيها عن القتال ويبدأ بالتخلي عن مواضيعة. ولا علاقة لذلك باي تحركات سابقة وباي اتجاه کانت - اذ لا تعدو عن كونها جزء من عملية تطوير المعركة نفسها. عند هذا المقترق يكون الانتصار مع انه مؤكد، ما زال محدود و متواضعة في ابعاده ومداه. ولن يحقق سوى القليل من الفوائد الجدية وفق المسار الاعتيادي للاحداث ما لم يتوج الانتصار وفي يومه الأول بالمطاردة. وانذاك فقط تبدأ مرحلة الفوز بالغنائم عادة كما سبق وقلنا، والتي ستجسم الانتصار، وستناقش هذه الصفحة اولا.

يبدأ الطرفان المعركة وهما في حالة إعياء بدني، نظرا لأن التنقلات التي تسبق الاشتباك عادة من نوع شاق للغاية، كما ان الصراع الطويل في ساحة المعركة يتطلب الكثير من الجهد الذي يكمل حالة الاجهاد التام، بل وأكثر من ذلك سيكون المنتصر في حالة من الفوضى والارتباك مماثلة لما عليه المندحر، وسيرغب عندها بالتوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت