فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 976

الفصل الثاني

حول نظرية الحرب لم يكن مصطلح و فن الحرب، يعني في الأساس سوى تهيئة القوات

استخدم مصطلحا وفن الحرب و او د علم الحرب في السابق للدلالة فقط على مجموعة المعارف والمهارات المتعلقة بالعوامل المادية. لقد كان تصميم وانتاج واستخدام الأسلحة، وانشاء التحصينات و الخنادق، والتنظيم الداخلي للجيش، وإلية وسباقات التنقلات، هو جوهر هذه المعرفة والمهارات، وكلها تسهم في انشاء و ترتيب قوات مقاتلة كفؤة. وتلك كانت قضية معالجة اسس مادية، وفعالية أحادية الجانب، ليست اساسا اكثر من تدرج متصاعد من العمل والمهارات اليدوية الى فن آئي متقدم. وعلاقتها بالقتال مشابهة تقريبا لعلاقة حدادة السيوف بفن المبارزة Fencing ، وهي لم تشتمل بعد على استخدام القوات في ظروف الخطر، الذي يشكل موضوعا لتفاعل مستديم مع عدو ما، كما لم تشتمل على المجهود الروحي والشجاعة لتحقيق الغاية

المرجوة.

ظهرت الحرب الحقيقية او في

حروب الحصار

اعطت حروب الحصار اللمحة الأولى لادارة العمليات، وللجهد الفكري الا أن هذه لا تفصح عن نفسها عادة الا في ذلك النوع من الأساليب الجديدة كالتقرب، والخنادق، والمسالك المضادة، والقصف وما شاكل ذلك، وقد تميزت كل مرحلة ببعض تلك المنتجات أو المبتكرات. ولم يكن الأمر يتطلب اكثر من خيط يجمع ويربط تلك المبتكرات المادية. ونظرا لان تلك الطريقة كانت هي الوحيدة تقريبا ليعبر الفكر فيها عن نفسه بوضوح وكان ذلك في حروب الحصار، لذا استقرت الأمور على ما هي عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت