فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 976

ناقشنا في الفصل السابق الاشتباك بشكله المطلق، و كما لو أنه نموذج مصغر للحرب ككل. وننتقل الان الى علاقة الاشتباك كجزء واحد، مع الاجزاء الأخرى الجرم اعظم. نبدأ بالبحث في الأهمية الدقيقة التي قد يمتلكها اشتباك ماء

نظرا لان الحرب ليست سوى تدمير متبادل. فسيبدوا من الطبيعي والمعقول جدا ولعله طبيعي جدا في الحقيقة، أن تتوحد كل القوات لدى الجانيين في حشد ضخم واحد، وينبغي أن يتركز كلما يلي ذلك في اندفاع هائل واحد لذينيك الحشدين. هناك الكثير مما يقال حول هذه الفكرة، وعلى الجملة فسيكون من المفيد التقيد بها، ومنها تبدأ باعتبار الاشتباكات الصغيرة كنتاج ثانوي by

ينتج تضخم عدد الاشتباكات في المعارك) وكما هو واضح من تجزأة القوات، لذا ينبغي علينا التعامل مع الأهداف المحددة لكل اشتباك خلال البحث. يمكن تصنيف تلك الأهداف ومعها البعد الكامل للأشتباكات، وستساعدنا دراسة تلك التصنيفات علي ايضاح مناقشتنا.

لقد قبلنا بان تدمير قوات العدو هو هدف كل الاشتباكات. الا ان غايات أخرى قد تكون لها علاقه بذلك ويمكن أن تكون حاكمة أيضا. ولا بد عندها من التمييز ما بين حالة يكون تدمير قوات العدو فيها هو الاعتبار الاساسي، وبين حالة لا يكون فيها ذلك التدمير اكثر من وسيلة. وفيما عدى تدمير القوات المعادية، فاحتلال منطقة أو هدف مادي قد يشكل دافعة عاما اما بذاته او لارتباطه مع بواعث أخرى، وعلى أية حال فان احد تلك البواعت هو المتحكم عادة. والشكلين الرئيسيين للحرب، الهجوم والدفاع واللذان سنناقشهما بعد قليل وبينما لا يؤثران على أول تلك الأهداف، فانهما يؤثران فعلا على الهدفين الاخرين. وسيوضح لنا الجدول التالي ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت