فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 976

معركة تعرضية 1. تدمير القوات المعادية 02 احتلال منطقة ما 3. احتلال هدف ما

معركة دفاعية 1. تدمير القوات المعادية 2. الدفاع عن منطقة ما. 3. الدفاع عن هدف ما

الا ان هذه الأهداف لا تغطي كافة جوانب الموضوع، لو فكرنا في الاستطلاع والمظاهرات (demostration) اللتان لا تتلائم غايتيهما مع أي من الأهداف اعلاه. وسنحتاج في الواقع الى نوع رابع من الأهداف. وللتعبير عن ذلك بتحديد ادق، فالاستطلاع يتوخى جعل العدو يكشف نفسه، أو كخدعة صممت لانها که، اما المظاهرات فنعني بها تثبيت العدو في مكان واحد، أو لجره الى مكان اخر، وكل هذه غايات لا يمكن بلوغها الا بطريقة غير مباشرة، والتستر خلف أحد الأهداف المذكورة أعلاه (وهو الثاني عادة) ؛ فلو اراد العدو الاستطلاع فعليه التظاهر بانه على وشك الهجوم ودحر او طرد قواتنا، وما يشبه ذلك , الا أن ذريعة كهذه ليست الغاية الحقيقية التي تهمنا هنا. لذلك يتوجب اضافة هدف رابع إلى أهداف المهاجم الثلاثة؛ هو تضليل العدو (Misleading) وبكلمة أخرى، الإعداد لقتال کاذب. والطبيعة الحقيقية لهذا الأمر تجعل من المؤكد أن هدفا كهذا لا يمكن تصوره الا ضمن سباق الهجوم فقط.

علينا من الناحية الأخرى، ملاحظة أن الدفاع عن منطقة ما قد يكون على نوعين، هما الدفاع المطلق إن كنا نرفض التنازل عنها نهائيا، أو الدفاع النسبي، إن

كان الواجب التمسك بتلك المنطقة إلى وقت محدد. والنوع الثاني مما يتكرر إستخدامه في الاشتباكات التي تخوضها المواضع الأمامية والمؤخرات.

يحتمل أن لا حاجة بنا إلى التأكيد على أن اختلاف الاهداف المعركة ما، سيؤثر على الاستحضارات التي تعد لتلك المعركة، فستعد خطة لطرد قوة موضع معادي، وأخرى لابادتها؛ وخطة للتمسك بمكان ما بأي ثمن، واخرى لمجرد إعاقة العدو، ففي الحالة الأولى ليس هناك سوى القليل من القلق حول امكانية التراجع، أما في الثانية فللتراجع اهمية فائقة، وهكذا.

ترد كل هذه الافكار والتأملات في مجال التعبية، وأوردت هنا كامثلة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت