فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 976

الفصل الحادي عشر

التنقل - تتمة

التجربة افضل دليل لتحديد طول الرتل والوقت الذي يحتاجه.

لقد اعتادت الجيوش الحديثة على اعتبار التنقل لمسافة خمسة عشر ميلا يوميا كافية، ويجب تقليص ذلك في العمليات الشديدة الى عشرة اميال لتخصيص الوقت الباقي من الايام للراحة ويمكن إجراء التصليحات وأعمال الادامة الضرورية الاخرى.

تحتاج فرقة من (8) الاف رجل من (108) ساعات لتنقل كهذا في الأراضي المستوية والطرق الاعتيادية. والى (10 - 12) ساعة في المناطق الجبلية , اما اذا تألف الرتل من عدد من الفرق فستحتاج إلى بضعة ساعات اخرى، حتى من دون احتساب تأخير انطلاق الفرق التالية في ابتداء التنقل.

من الواضح أن تنقلا كهذا سيملا اليوم كله تقريبا، وليس بوسع المرء تصور الجهد والضغط الذي يتحمله جندي يحمل عدته وأمتعته طوال (10 أو 12 ساعة والسير لمسافة خمسة عشر ميلا، لا تحتاج لأكثر من خمسة ساعات للفرد العادي على طرق معبدة.

قد تغطي المسيرات القسرية، لو نفذت من اونة لاخرى، خمس وعشرين ميلاه أو ثلاثين كحد اقصي، اما لو نفذت باستمرار فلن تتجاوز العشرين ميلا.

لا بد عند التنقل لمسافة (20) ميلا من وقفة راحة لعدة ساعات، وليس بوسع فرقة من (8) الاف رجل اكمالها باقل من (19) ساعة حتى على الطرق الجيدة. فان

كانت مسافة التنقل بطول (30) ميلا ولعدة فرق فلا بد من توقع استمرار التنقل العشرين ساعة على الاقل.

وما يهمنا هنا هو تنقل عدة فرق كاملة من معسكر الى آخر، نظرا لان هذا النوع هو الأكثر شيوعا في مسرح العمليات. وحيث أن عدة فرق مستشكل رت منفردة، ينبغي تجمع وانطلاق الفرقة الأولى مقدمة لتصل الى المرحلة التالية قبل الأخريات بكثير. ولا يمكن أن يكون هذا الاختلاف في الوقت كبيرة جدا ابدا، کالوقت الذي تحتاجه الفرقة للمرور بنقطة معينة - وهو الذي يميل الفرنسيون بتسمينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت