فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 976

المضيع في المسير پنظام مغلوط من اللاهمية بما لا يقاس. هنا أيضا أثبت نظام المعركة الجديد أنه الأفضل، ولم تعد هناك أية أهمية حول أية فرقة سنصل اولا، أو أي لواء سيتعرض لنيران العدو اولا.

لم يعد هناك تحت ظروف كهذه أي إختلاف فيما اذا كان المسير إلى اليسار أو الى اليمين فيما عدي مراعاة توازن إجهاد القطعات في حالة تناوبها. وهذا هو السبب الوحيد، مع إنه مهم جدا للتمسك بطريقة التنقل المزدوج حتى عند تنقل حجوم كبيرة من القطعات

تحت ظروف كهذه لم يعد الانطلاق من المركز بيدو كمناورة متميزة تلقائيا، وسوف لن تحدث الا صدفة، فتنقل من المركز يتحرك فيه رتلا الوسط کرتل واحد لا يعني الاستراتيجية بشيء، مهما كان قليلا، لأنه يفترض توفر طريقان واسعان (من الدرجة الأولى High Ways) . و يعتبر نظام المسير قضية تعبوية اكثر منها إستراتيجية لانها تتضمن تجرأة الكل الي أجزاء، وستشكل بدورها هي الأخرى كيانا موحدا عند انتهاء التنقل. ولم يعد يرى أن من الضروري في الحرب الحديثة إبقاء تلك الاقسام قريبة من بعضها، وسيسمح لها بالابتعاد عن بعضها اكثر خلال المسير، وليهتم كل منها بنفسه. كما يمكن أن ينتج ذلك من معارك يخوضها كل قسم لوحده، ويجب إعتبار كل منها معركة كاملة. وهذا هو السبب الذي جعلنا نخوض في كل هذه التفاصيل.

قد يحدث عرضا (و كما أوضحنا ذلك في الفصل الثاني من هذا الكتاب أن يكون ترتيب القطعات في ثلاثة أقسام بالتسق، هو الترتيب الطبيعي والاكثر تلائما حينما لا تكون هناك اهداف طاغية خاصة، فان ثلاث ارتال ايضا ستكون نظام المسير الاكثر تلائما بطبيعة الحال.

هناك شيء اخر نود اضافته؛ فان مفهوم الرتل لا يستند فقط على مجرد وضع قطعات فوة واحدة في خط المسير. اذ ينطبق المصطلح في الاستراتيجية على مجموعات القطعات المتنقلة على نفس الطريق في أيام مختلفة. والحقيقة هي أن القصعات قد انقسمت الى ارتال كي تسهل وتقصر التنقل أساسا، اذ تتنقل قوة صغيرة بصورة أسرع و ايسر من قوة كبيرة، ويحقق هذا الهدف كذلك عند تنقل القطعات في ايام مختلفة لا على طرق مختلفة.

(1) المقصود هو الفصل الخامس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت