فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 976

كما قلنا للتو، نادرا ما تقلص المبادئ والأراء طريق المنطق الى خط بسيط. وكما في كل الأمور العملية، هناك مجال مؤكد لحرية العمل. لا يمكن تعريف الجمال باحداثيات وتقاطعات، ولا بالدوائر والنقاط والاشارات التي تدرج وفق صيغ و معادلات جبرية (Algebraic) . على رجل العمل - القائد - أن يثق احيانا بالموهبة الدقيقة للقرار والمتأتية من ذكاءه الفطري والتي تطورت عبر تأملاته الفكرية التي تقوده دون وعي تقريبا لاختيار المسلك الأفضل. وعليه في أحيان أخرى تبسيط الملامح الأساسية لما توصل اليه، والتي ستكون قواعدا للعمل، كما عليه احيانا دعم حججه بما يتيسر لديه من اسانيد سباقات العمل الجاري تنفيذها.

احدى هذه الملامح المبسطة، أو مساعدات التحليل، هي التأكد وباستمرار من زج جميع القطعات - والتأكد باستمرار بأن أي جزء من القوة الكلية ليس في حالة عطالة. فلو وضع المرء اي جزء من قواته حيث لا تكون مشغولة بكفاءة مع العدو، او حتى ان كانت القطعات في حالة مسير - وهذا نوع من التعطل - بينما يخوض العدو القتال، فان مثل هذه القطعات انما تستخدم بشكل غير اقتصادي. وبهذا المعنى فهي قوات ضائعة، وهذا حتى اسوأ من مسألة إستخدامها بشكل غير صحيح، عندما تحين ساعة العمل، ينبغي أن يكون على رأس اهتماماتنا، بل ومطلبنا الأول دفع كل الأجزاء الى العمل، فحتى اقل الواجبات دقة واهمية سيشغل بعضا من قوات العدو وبذا سيقلل من قوته الكلية، بينما تعتبر القوات العاطلة وبلا عمل تماما كقوات مشلولة

طوال الوقت الذي تستغرقه تلك الحال من الواضح أن هذا الرأي يعد نتيجه طبيعة للمبادئ التي طورت في آخر ثلاثة فصول. وهو يعرض نفس الحقيقة، التي اعيدت صياغتها من وجهة نظر اکثر اتساعة نوعا ما، بعد ضغطها وتقليصها في مفهوم واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت