فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 976

لقد اعتبرنا الخطر، والجهد البدني، والاستخبارات والاضطرام الهائل (Friction) على انها العناصر التي تشكل مجتمعة مناخ الحرب، وتحولها إلى وسط معيق للفعالية، وبسبب تأثيراتها المحددة يمكن جمعها في مفهوم واحد هو الاضطرام العام. فهل هناك من أ زيت Lubricant ، لتقليل التأكل؟ هناك واحد فقط، وليس متوفر لدى قائد ما ولا عند جيشه، وعلى الدوام، انه: الخبرة القتالية - Combat ex)

وتقوي العادات جسم الإنسان، وتعينه على تحمل المزيد من الاجهاد، كما تقوي القلب وقت الشدائد، وتحصين قوة الحكم ضد الانطباعات الأولية. كما تولد او تخلق العادات تلك الميزة التي لا تقدر بثمن، وهي الهدوء، الذي ومرورا من الخيال الى جندي البندقيات وصعودا حتى القائد نفسه، سيسهل مهمة القائد كثيرا.)

يتصرف الجندي المتمرس في الحرب بطريقة مشابهة لعمل العين البشرية في الظلام، اذ تتسع حدقة العين لتسمح بدخول أي بصيص من النور، ثم تبدأ بتمييز الأشياء بالتدريج، حتى تراها بوضوح اخيرا، وعلى العكس من ذلك حال غير المجرب الذي سيسقط في الظلام الدامس.

ا ما من جنرال قادر على تعويد جيشه على الحرب. والمناورات التي تجريها القطعات وقت السلم بديل ضعيف للحقيقة، الا انها ستمنح الجيش الذي يجري مثل تلك المناورات ميزة ملحوظة بالنسبة للجيوش التي يظل تدريبها روتينيا ومجرد سباقات اليه رتيبة. فاعداد وتخطيط مناورة بشكل يظهر فيها بعض عناصر الاضطرام التي تدرب وتنمي قوة الحكم والادراك العام والعزم في الضباط نعد مشروعا مهما وبالغ الحيوية، ويستحق كلما يبذل لاجله وباكثر مما قد يتصور بعض من لم يروا الحرب باعينهم أو عديمي الحيرة، و ما له أهمية بالغة أن لا ينتظر أي جندي ومهما كانت رتبته، الحرب کي تعرض له تلك الجوانب التي تدهشه و تربكه في الخدمة الفعلية وذلك عند مجابهته لها وجها لوجه لأول مرة ولو كان قدرأها ولو مرة واحد قبلا لبدأ التعود عليها وبات وقعها اخف كثيرة، وتلك حقيقة تنطبق حتى على الجهد البدني لذا لابد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت