ممارسة الجهد ولابد من جعل العقل اكثر تعايش مع هذا النوع من الممارسة واكثر من البدن حتى، عندما يتطلب الحال في الحرب بذل جهود استثنائية، فحري بالمجند الظن بان ذلك ليس سوى نتيجة لبعض الأخطاء او الحسابات المغلوطة او الارتباك في قدمات القيادة العليا. ونتيجة لذلك فقد تخفض معنوياته بحدة مضاعفة، فان استهدفت المناورة تهيئته لبذل الجهد المطلوب فسوف لن يتحقق ذلك.
الطريقة المفيدة الأخرى وان كانت اكثر تحديدا في خلق التعود (المعايشة) مع الحرب في زمن السلم هي باستدعاء ضباط اجانب شاركوا في خدمة فعلية. فلم پرفرف السلام دوما على اوربا، ولا حتى في العالم اجمع. وعلى الدولة التي عاشت بسلام لسنين عديدة محاولة استدعاء ضباط مجريين - على أن يكونوا بطبيعة الحال من ذوي الخدمة المتميزة والأسلوب البديل هو بأن ترسل بعضا من ضباطها لحضور و مراقبة عمليات الجيوش الأخرى كي يتعلموا ما تعنيه الحرب.
مهما قل عدد مثل هؤلاء الضباط بالنسبة لجيش ما، فان تأثيرهم يمكن أن يكون ملموسا، فخبراتهم، ونفاذ بصيرتهم، ونضج وقوة شخصياتهم ستؤثر كثيرا في مرؤوسيهم وفي زملائهم من الضباط. وحتى لو لم يحصل هؤلاء على مناصب قيادية عليا فينبغي اعتبارهم موجهين يعرفون البلاد جيدا، ويمكن استشارتهم في احداث وحالات خاصة.