فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 976

الفصل الثالث عشر

الأحياط الاستراتيجي

للأحتياط غايتين متميزنين. الأولى لاطالة وتجديد العمل، والثانية، لمواجهة تهديدات غير متوقعة. تفترض الغاية الأولي مسبقا قيمة الاستخدام المتالي للقوة، لذلك فهي لا تخص الاستراتيجية. فحالة ارسال وحدة ما إلى نقطة على وشك السقوط، هي مثال واضح على الغاية الثانية، نظرا لعدم تحديد الحجم الضروري من المقاومة في تلك النقطة مسبقا بوضوح. أما الوحدة التي نتوخى منها اطالة القتال في اشتباك معين، ولهذا الغرض احتفظنا بها في الاحتياط، وهي تعد متيسرة وتحت امرة القائد المسؤول عن المعركة، رغم انها في مكان خارج مدى التيران. لذلك تعد هذه الوحدة احتياطأ تعبوية لا استراتيجية.

الا أن الحاجة للاحتفاظ بقوة في حالة استعداد لمواجهة أية طوارئ، قد تظهر في الاستراتيجية كذلك. لذلك فهناك ما يدعى بالاحتياط الاستراتيجي، لكن عند توقع حالات طارئة فقط. في الموقف التعبوي، وحيث لا ندري في الغالب باجراءات وترتيبات العدو حتى تراها، وحيث يمكن أن يختفي وسط أي مجموعة أشجار، وخلف أية طية أو تموج أرضي، علينا وعلى الدوام تقريبا التهيؤ لمواجهة تطورات غير متوقعة، وهكذا فالموضع الذي يعدو واهنا يمكن أن يعزز، كما نستطيع عموما تنظيم ترتيباتنا على ضوء أعمال و تحركات العدو.

تقع مثل هذه الحالات في الاستراتيجية نظرا لارتباط هذه مباشرة بالعمل التعبوي. وغالبا ما يتوجب استناد القرار في الاستراتيجية على المراقبة، وعلى تقارير غير مؤكدة تتواصل بين ساعة واخرى ويوما بعد يوم، ويستند اخيرأ على النتائج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت