مقدمة
بقلم السيدة ماريا فون کلاوزفيتز للطبعة التي ظهرت لاعمال زوجها بعد وفاته، بما فيها عن الحرب و.
يحق للقراء أن يدهشوا لأن امرأة تجرأت على كتابة مقدمة لعمل كهذا. لا يحتاج اصدقائي لأي تفسير ولكن أمل أن تذكرة بسيطة بالأحداث التي دفعتني للقيام بهذه الخطوة ستزيل أي انطباع يفترض تولده في اذهان من لا يعرفوني.
هذا الكتاب الذي تشكل هذه السطور مقدمة له قد اشغل وقت زوجي الحبيب كله تقريبا طوال السنوات الأثنتي عشرة الاخيرة من حياته. لسوء الحظ فقد فقدناه أنا وارض الأجداد بوقت مبكر كثيرة واكمال عمله هذا كان اعز أمنياته الا انه لم يفصح عن ذلك للآخرين ابان حياته، وعندما كنت أحاول اثنائه عن عزمه هذا غالبا ما كان يجيبني بلهجة مرحة بعض الشيء، وربما بما يشبه النبوءة بموته المبكر عليك أن تتولي نشره. هذه الكلمات(التي كانت تطلق العنان لدمعي في الأيام الأكثر سعادة في
حياتي رغم اني ما كنت انظر اليها بجدية)قد الزمتني كما يرى اصدقائي بان امهد الاعمال زوجي الحبيب والتي نشرت بعد موته بضعة اسطر. قد يختلف القراء معي
حول هذه النقطة، الا انهم بالتأكيد سوف لن يسيئوا تفسير الدافع العاطفي الذي شجعني على تخطي الخوف، الذي جعل من الصعب جدا على امرأة أن تظهر في قراءة عامة حتى ولو بشكل ثانوي
لا حاجة بي للتأكيد أن ليس في نيني اعتبار نفسي او تولي مهمة المحرر (editor) الحقيقي للعمل الذي يظل اكبر وأبعد من افقي الفكري. لكن و کرفيق متعاطف معه اود ان ابذل ما بوسعي لتعريف العالم به. لعلي كنت اطالب بدور گهذا، طالما كلفت بشيء مماثل في اعداد وتطوير هذا الكتاب، والذين عرفوا شيئا عن زواجنا السعيد، وكيف اننا كنا نشترك في كل شيء، ليس الافراح والأتراح فقط بل كل الاهتمامات الأخرى كذلك بما فيها متعلقات الحياة اليومية، سوف يدركون أن مهمة من هذا النوع ما كانت لتستحوذ على اهتمام زوجي الحبيب دون أن تغدو وفي الوقت نفسه مألوفة