يمكن أن تصنف عناصر الاستراتيجية التي تؤثر في استخدام الاشتباكات بعدة انواع، معنوية ومادية، ورياضية، و جغرافية واحصائية.
تشمل المجموعة الأولى كلما ينتج عن الصفات والتأثيرات العقلية والنفسية؛ وتتالف الثانية من حجم القوات المسلحة، تأليفها، وتسليحها وما شاكل ذلك، اما الثالثة فتشمل خطوط و زوايا العمليات، والتنقلات المتقاربة والمتباعدة وحيثما تدخلت الهندسة في حساباتها؛ أما الرابعة فتتضمن تأثير الأرض، كمواقع القيادة، والجبال، والأنهار والغابات، والطرق، واخيرا فان المجموعة الخامسة تتعلق بالاسناد والادامة. ستوضح الدراسة الموجزة لكل تلك المجموعات المختلفة افكارنا، وتحدد في الوقت نفسه القيمة النسبية لكل منها. الا أن بعضها سيفقد كل قيمة وأهمية لودر ست كل منها على حدة. وعلى سبيل المثال فسيكون من الواضح فورا أن قيمة قاعدة الحركات، حتى لو أخذناها بأبسط أشكالها وهي ما يعني خط القاعدة (1) Base
رغم ذلك فمن الخطأ الفادح أن نحاول تطوير فهمنا للأستراتيجية بتحليل تلك العوامل كل على حدة وبمعزل عن الأخريات، طالما أنها تتداخل عادة في كل عمل عسكري بطرق متعددة و بالغة التعقيد. اذ لن ينتج عن ذلك سوى تحليلات غريبة وعقيمة كالكوابيس التي يحاول المرء اثنائها ودون جدوى، رأب الصدع واقامة الجسور ما بين تلك القواعد النظرية المجردة وحقائق الحياة. ولتحمي السماء المفكر من انجاز كهذا!!. اما نحن فينبغي علينا مواصلة تفحص الصورة ككل، ولن نذهب بتحليلاتنا لأبعد مما هو ضروري في كل حالة لايضاح الفكرة التي تود ايصالها، والتي نجد أصولها دائما في الانطباع الذي يحدثه الناتج الإجمالي لظاهرة الحرب، اكثر مما في دراسة نظرية
(1) لعل المقصود هذا الفراعد على خطوط المواصلات او خطوط الحركات اذ لم اجد تعريفا محددة لخط - القاعدة وان كان اگرم ديرى استخدم في ترجمته انها نفس (موقع خط العمليات و الذي لا اعرف ما يقصد به هو الاخر(المترجم)
و 20