لو انتقلنا من مناقشة الاشتباك نفسه، ونظرنا في علاقته مع العوامل الأخرى في الحرب، لوجدنا أن مدة duration الاشتباك تستحق اهمية خاصة.
يمكن اعبتار مدة الاشتباك، ويشكل ما نجاحا ثانوية منفصلا. لا يمكن الوصول الى نهاية حاسمة للأشتباك بوقت مبكر و ملائم للرابح، أو تأخيره كثيرا والى الحد الذي يلائم الخاسر. لان النصر اعظم وأكبر من أن يتحقق سريعة، والهزيمة بالمقابل جديرة بالتأخير كثيرة.
هذا حقيقي عموما. الا انه يفترض اهمية عملية للمعارك التي تشن لتحقيق هدف تعويقي (delaying) (1) .
غالبا ما لا يتضمن النجاح في اشتباكات كهذه الا الوقت الذي تستغرقه، لذلك ادخلنا المدة في نطاق أو سلسلة العناصر الاستراتيجية
ترتبط المدة التي يستغرقها الاشتباك بالضرورة مع الظروف العديدة التي يشن تحتها، والظروف هي: حجم القوة، وعلاقتها من حيث عدد الرجال والمعدات بما لدى العدو، وطبيعة و خصائص الأرض، فعشرون الفا من المقاتلين لا يمكن أن يمزق بعضهم البعض بنفس الوقت الذي يستغرقه قتال الفين من الرجال كما لا يمكن مقاومة وصد عدو متفوق بنسبة (2) او 1: 3 لنفس الوقت الذي تصد فيه قوة معادلة. كما يحسم قتال الخيالة باسرع من قتال المشاة، كما يحسم هذا بدوره باسرع مما يحسم فيه قتال تشارك فيه المدفعية. كما لا يحرز نفس الجيش تقدما في مناطق جبلية أو غابات بنفس سرعته في السهول. وكل هذه امثلة واضحة.
(1) يعني المصطلح الألماني (Relative Vertheidigune) الدفاع النسبي حرفية، وهذا يعني و كما هو واضح اعمل التعوي) -- المشرف.