السلام. إن كان القرن التاسع عشر قد ركز التأكيد على آراء ومبادئ کلاورفيت حول العوامل المعنوية، فعلى القراء في منتصف القرن العشرين التركيز - وريما بنفس القدر أو أكبر على تأكيد كلاوزفيتز باسبقية الهدف السياسي.
تلك هي القضية بالتأكيد بالنسبة لمن درسوا کلاوز فيتز من اساطين الماركسية. وعندما تعرف فردريك أنجلز لأول مرة على كتاب عن الحرب، لم تكن هذه الجوانب من كتابات کلاوز فيتز هي التي اثارت اهتمامه في الحقيقة و بقوة، بل تلك الصلات والتشابه ما بين الحرب والتجارة هي التي لفتت نظر مارکس و انها طريقة بارعة في التفلسف حول الموضوع، وتابع تعليقه قائلا والا انها طريقة جيدة للغاية كما عبر ماركس عن انطباع مشابه ر لدى هذا المشعوذ إدراك متبصر في تحليل القضية (51) . الا أن الذي ركز عليه لينين في دراسته المعنونة به و الاشتراكية والحرب - 1910 هو مفهوم و الحرب كاستمرار للسياسة بوسائل (العنف مثلا) اخرى و فكتب قائلا .. و لقد أوضحت هذه المقولة وبشكل كامل من قبل أحد أكبر الذين
كتبوا في معضلات الحرب، ولقد أعتبر الماركسيون على الدوام هذه الأطروحات وبحق كأساس نظري لارائهم في أهمية ودلالة أي حرب (52) .
لقد أوضح، في هذا الجزء والأجزاء التي تلته، أن كل حرب ترتبط وبشكل الازب مع النظام السياسي الذي انبثقت منه، و بالسياسة التي تضعها وتتابعها الطبقة الحاكمة، ولا تتحدد سماتها بعد، او في النقطة التي تتخذ فيها الجيوش المتحارية اماكنها (ولكن ب) السياسة التي تنفذ بالحرب، وبالطبقة التي تتولى زمام الحرب والأهداف المتوخى تحقيقها في مسارها (53) .
لقد منح هذا الثناء الكريم، اعتراف بهذا الفيلسوف البورجوازي في اعين الماركسيين - اللينين. الا أن ستالين و كممثل و للطبقة العاملة اليدوية و رفضه إذ ليس لديه ما يفيد ويعلم العصر الصناعي، الا ان اشارات التكريم والاطراء تواصلت في الكتابات العسكرية الروسية، حتى أحس الجيل الجديد بضرورة تطهير الفكر
(51) مارکس أنجلز - الأعمال (Werke) برلين 1993 ص 202
(52) اقتبست من الماركسية وعلم الحرب و باشراف برنارد سميل (اوكسفورد - 1981) مي -17.
(53) ويرنر هالغيث. مقدمة الكتاب عن الحرب (بون 1980) مي 98.