لويد) 9. وعلى العكس من ذلك فقد وضع الشاب کلاوزفيتز الجوانب النفسية في قلب تأملاته النظرية. لكن وطالما لم تتخذ الجوانب النفسية شكلا منتظمة، بل ما زالت محاولات اولية بدائية لم تزوده الا بالقليل من ادوات التفسير، ومعايير التصنيف اللتان يحتاجهما، ففعل ذلك بطريقة قد يراها المعاصرون غامضة، فقد صنف جزء كبيرة من بحوثه وشروحه للخصائص والسمات العاطفية والمعنوية ضمن مفهوم العبقرية. من المهم أن نفهم أن کلاوز فيتز لا يعني بالعبقرية الأصالة والابداع في اعلى مستوياتها فقط، و بل و كما كتب هو نفسه في اعن الحرب ا مواهب العقل والطبع عموما. كانت العبقرية أداته التحليلية المفضلة في تنظير Conceptulizes مختلف القدرات والمشاعر التي تؤثر في سلوك الرجال العاديين جدا كما في الرجال الاستثنائيين (المتمييزين) .
الم يواجه کلاوز فيتز اية مصاعب حتى في كتاباته المبكرة في كشف عدم كفاية القواعد التقليدية في مواجهة وسائل وبراعة العقل والروح. وكتب في اطروحته عن «بيلوه أن لا يكون هناك صراع بين الاحساس العام، والنظرية المحكمة
طالما تعتمد هذه على الاحساس العام وعلى العبقرية، او تعطيهما مثل هذا الانطباع (10) . كان قد تمسك بهذه الفكرة بقوة، والتي ستكرر كثيرا في كتابه «عن الحرب، ليس في الفصل الخاص بالعبقرية العسكرية بل في اقسام عديدة أخرى منها على سبيل المثال الفصل الخاص في نظرية الحرب، والتي ترتبط بشكل متميز بالهجوم الساخر على بناة القواعد والأنظمة امثال (بيلو) ، وجو ميني واستسلامهم أمام الزخم غير المتوقع للروح كل ما لا يمكن تحقيقه بالحكمة الهزيلة لوجهات نظر متحيزة أحادية الجانب بعيدا عن الأطر العلمية: فهي ضمن نطاق العبقرية، والتي ترتفع فوق القواعد والقوانين. من المؤسف أن الجندي الذي يفترض زحفه وسط
(9) هنري همفري ايفانز لويد (1720 - 1783) جنرال روسي و كاتب عسكري (المترجم)
(10) کلاورفين و الملاحظات > Neue Bellotia ،9 (1805) العدد -30 ص 279 - 277.