فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 976

في الغالب، والى الحد الذي شكلت فيه الانتصارات في (روساخ) و (مونت ميريال) قوة دفع لانتصارات اليوثين) و (مونتيروي) (1) ، ومع ذلك فلو أردنا الدقة والوضوح فقد كانت تلك أمور نادرة في التاريخ.

كثيرا ما يعتمد التفوق التسيي، اي الحشد الماهر لقوة متفوقة في نقطة حاسمة، على التقدير والاختيار الصحيحين لهذه النقطة الحاسمة، في تخطيط محكم و مناسب منذ البداية يؤدي إلى انفتاح وتوزيع ملائمين للقطعات، وعلى البراعة والعزم في التضحية و تجاوز كلما هو ثانوي وغير ضروري من اجل ما هو اساسي - اي الشجاعة في الاحتفاظ بالقسم الأكبر من القوات مجتمعة، وهذا ما كان يميز كلا من فردريك الكبير ونابليون بونابرت

بعد هذه المناقشة، نعتقد اننا اوضحنا أهمية التفوق العددي الحقيقية , لذا يجب اعتباره كامر اساسي - لابد من توفره في جميع الحالات والى اقصى حد ممكن.

سيكون من سوء الفهم الخطير لحجتنا هذه اعتبار التفوق العددي أمرا لازبا للأنتصار، بل نود فقط التأكيد على الأهمية النسبية له، وسيراعي هذا المبدأ لو استخدمت اكبر قوة ممكنة، اما امر القرار على تجنب القتال بسبب نقص القوة فيمكن البت فيه على ضوء كافة العوامل الأخرى.

(1) يوضح تقارب معركتي روساخ وليوثين العلاقة بينهما وكذلك الحال بين معركتي (مونت مپريال) في(1819

/ 2/ 11)والتي دارت في الأيام الأخيرة لنابليون حيث ابدى ايامها براعة متناهية ضاعفت مجله العسكري فقد هاجم طوال خمسة أيام متتالية فوات (بلوخر) في سلسلة من الضربات عرفت ب (الايام الجمعة فبلغت خسائره(9) الاف رجل مقابل الفين لتابليون، وقد قادت هذه المعارك الخمس الى معركة (مونتيروي) في(1819

/ 2/ 18)، اذ اندفع نابليون بسرعة جنوبا لمهاجمة قوات شوارزنبرغ دافعا أباه مسافة (40) ميلا رغم تفوق الأخير بنسبة (102) و كيذه ستة الاف قتيل مقابل (00 هر 2) رجل للفرنسيين، الا أن اندفاع (بلو?ر) نحو (فورت) على مبعدة (20) ميلا من باريس أجبر نابليون على ترك شوارزنبرغ والإسراع المواجهة تهديد بلوخر - موسوعة التاريخ العسكري - مي 793 - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت