أبقى نصف قوته في الاحتياط، يجب أن يعتبر ضررة"disadvantange"وعلينا، وكقاعدة عامة القول بان الالف قد تكون لديهم ابتداء فرصة لاكتساح الطرف الاخر من مواضعه واجباره على الانسحاب. اما اذا كانت هاتان الفائدتان توازيان الضرر لدى الخصم، الذي يمتلك (800) مقاتل منهكين بفعل المعركة، أي العدو الذي لا يقدر بأنه الأضعف، والذي لديه (500) مقاتل نشطين تماما، فأمر لا يمكن حسمه بالمزيد من التحليلات. بل علينا الاعتماد على التجربة، والقليل من الضباط الذين خاضوا الحرب وشاهدوا أعمالا كهذه سوف لن يقروا بالتفوق للطرف الذي يمتلك قوات نشطة (1) (Fresh) .
لقد بات واضحا كيف أن نشر (انفتاح) قوة كبيرة جدا قد يكون ضارة بغض النظر عن الميزة التي يؤمنها التفوق في اللحظة الأولى للاشتباك، فقد تدفع ثمن ذلك في اللحظة التالية.
ومع ذلك فالخطر قائم ولكن فقط في مرحلتالارتباك، وظروف التشوش، والضعف - والخلاصة، الأزمات التي تحدث في كل اشتباك، وحتي في الجانب المنتصر، وما من شك في أن ظهور قوات جديدة ومنتعشه نسبيا وسط حالة الوهن
لكن ومن الناحية الأخري، وحال زوال فوضى وتأثيرات الفوز، لا يتبقى سوى التفوق المعنوي الذي يبثه النصر في النفوس، فلن يعود بوسع قطعات جديدة
منتعشة) انقاذ الموقف بعد - بل ستكتسح هي الأخرى. ليس بوسع جيش مندحر استعادة ما فقده في اليوم التالي، وبمجرد حصوله على احتياطات قوية، نصل هنا الي اصل الاختلاف الحاسم بين الاستراتيجية والتعبية
النجاحات التعبوية التي تتحقق من خلال واثناء الاشتباكات نفع عادة خلال مرحلة التشوشو الضعف. من الناحية الأخرى، فان النجاحات الاستراتيجية، والتي هي عبارة عن النتائج والتأثيرات الكلية للاشتباكات، والنصر التام سواء كان كبيرة او
(1) اما الاكثر من هؤلاء الضباط فسوف يقرون بقيمة وأهمية القطعات الجديدة وهذا ظاهر من سباق الفقرات التالية المترجم