واسلم طريق الى النصر. ويستحق الفرنسيون في أيامنا هذه كل الثناء على ما أبدوه من قدرات عالية في هذا المجال، وخصوصا تحت قيادة نابليون.
بالاضافة لذلك فكلما صغر الحجم الكلي للقوة، كلما أسرع المنتصر بالسيطرة على الأزمة واستعادة فاعليته السابقة. وتستطيع مفرزة خياله تطارد عدوة استعادة انتظامها وسيطرتها بسرعة و خلال عدة دقائق، هي نطاق وحجم الازمة الكلي. وتحتاج كتيبة خيالة الى وقت أطول من ذلك. ويحتاج المشاة الى وقت اكبر من ذلك بدوره بعد استخدامه في قتال المهارشة. أما الفرقة المؤلفة من جميع الصنوف والمستخدمة في عدة اتجاهات فستحتاج إلى وقت يفوق كل هاتيك الأوقات، والاشتباك يسبب فوضى ولا انتظام، تزداد حدتيهما لان ما من جزء من أجزاء القوة يعرف وقتها بحال أي جزء آخر. وهكذا فكلما زاد الجهد الكلي المبذول، كلما زاد تأخر اللحظة التي عندها يصبح المنتصر قادرة على اصلاح، واستعادة السيطرة، وإعادة ترتيب ادواته المستخدمة من حالة الفوضى المدمرة، ويستعيد زمام الأمور في ورشة) ساحة القتال.
سيظهر عامل اعاقة اضافي اذا حل الليل والمنتصر مازال في الصفحة الحاسمة الحرجة) وهناك عامل آخر هو إن كانت الأرض وعرة او مشجرة. لكن ومن الناحية الأخرى لنتذكر وبهذا الخصوص بان الليل وسيلة حماية عظيمة. ونادرا ما توفر
الظروف الأخرى، ما يتوفر للهجوم الليلي من أمل كبير بالنجاح، ولدينا مثال رائع الحالة كهذه في معركة (لاون) (1) حين هاجم الفيلدمار شال (يورك) البروسي قوات الماريشال الفرنسي مارمون في مدينة (لاون) يوم 10/ آذار /1814. ومثل الليل فان الغابات والأراضي الوعرة يمكن أن تحميا الجيش ضد هجوم مقابل في وقت يكون المنتصر فيه في مرحلة حرجة بعد. وكلا العاملان - الليل والأراضي المشجرة والوعرة - سيجعلان لذلك من الأصعب لا الاسهل تجديد القتال.)
معركة لاون زه- 18194/ 3 / 10) رغم تفوق التحالف انفض نابليون على قوات بلوخر ودام القتال الشديد يومين في موضع حصين قام بلوخر بعدهما يهجوم مقابل البلي أبعد فيه القوات الفرنسية عن الميدان بحالة يرثى لها تكبدت فيه (1) الاف رجل مقابل (3) الأف للتحالف. لقد فشل هجوم نابليون الطائش واضطر بعده إلى الانسحاب (عن موسوعة التاريخ العسكري الانكليزية) ص 743. راجع كذل الفصل الخامس من الكتاب الثاني. والمترجم)