فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 976

كل فرصة اشتباك مع العدو. وما كان بوسع نابليون مطلقة العودة عبر نهر الراين عام 1813 مع ال (30 - 40) الف رجل الذين بقوا معه بعد معركة (هاتو) (1) لو انه رفض المعركة هناك وحاول العبور في مانهايم) او (کوبلنز) نمعارك صغيرة واشتباكات اعدت بدقة وعناية ونفذت كذلك من قبل جيش مندحر كان في حالة دفاع وأحسن الاستفادة من مزايا الارض تعد من افضل السبل والوسائل للبدء في استعادة معنويات وقدرات القطعات.

فحتى النجاحات الصغيرة يمكن أن تفعل الأعاجيب. ومع ذلك يقرض الموقف على معظم القادة التغلب على التردد والنفور في محاولة القيام بذلك. فالقرار يبدو وللوهلة الأولى الأسهل والمفضل عادة. الا ان هذا القرار سيعجل في تحقيق غاية المنتصر اكثر من أي شيء آخر، وغالبا ما ينتهي بدمار کامل وهزيمة نكراء للقوات المندحرة. نحن نتحدث هنا عن الجيش ككل بطبيعة الحال، وليس عن جزء منه انعزل السبب ما ويحاول العودة إلى القسم الأكبر عن طريق جانبي. فمثل هذه المحاولة تشكل موقف مختلفة، والنجاح فيه ليس بعيد الاحتمال. الا أن هناك ظرفة ملازمة للسباق نحو هدف معين؛ فقد يتوجب على جزء من قوات المنتصر تعقيب الجيش المتراجع على نفس طريق انسحابه، وتطهير كلما يخلفه وراءه، وليترك انطباعا بكونه قوة مطاردة. الا أن المطاردة التي تولاها الجنرال (بلوخر) بعد معركة (واترتره كانت نموذجا في كل جوانبها الاخرى الا انها اغفلت هذه النقطة.

تضعف مسيرات من هذا النوع القوات المطاردة حقا. ولا يحيد القيام بها في الحالات التي بوسع العدو الانضمام الى قوات (بحجم معقول) اخرى، او حين يكون على رأس القوات المعادية قائد فذ، ولم تصل قواته حالة الدمار بعد أو إنها على وشك ذلك. ومع ذلك وحيثما تسنح الفرص الاستخدام هذه الطريقة، فسيكون لها تأثير ونتائج جيدة، تصل خسائر المندحر من المرضى والاعباء نسبة عالية، كما تضعف

(1) معركة هانو(1893

/ 10/ 30)كان الجيش البافاري بقيادة الأمير کارل فيليب (40) الف رجل متجها القطع خط السحاب قوات نابليون المطاردة من قبل قوات التحالف من الشرق. او شك نابليون على الوقوع في مصيدة الا انه و باحدى حركاته العبقرية نادر بهجوم مسند بشكل جيد بالمدفعية قازاح البافارينية بعد أن كبدهم (1) الاف رجل مقايل (5) الافي له واستطاع الجيش العظيم مواصلة عبور نهر الراين(1813

/ 11/ 5 - 1) (موسوعة التاريخ العسكري(بالانكليزية) ص 712 (المترجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت