هذه هي الطريقة التي تنفذ فيها المقدمة و المقاومة. وتعتمد فاعليتها اساسا على قوتها العددية و على الأرض، وكذلك على المسافات الواجب عليها تغطيتها، وعلى الاسناد و الحماية اللذان تتلقاهما.
حتى لو تساوت القوتين، فليس بوسع حفنة من الرجال الصمود لنفس الوقت الذي تستطيعه قطعة كبيرة؛ وكلما زاد عدد افراد القوة كلما زاد الوقت المطلوب الانجاز العمل ومهما كان نوعه. أما في المناطق الجبلية، فسيغدو المسير نفسه بطيئة،
كما ان مواضعا منفردة يمكن أن تصمد لوقت أطول مع مخاطر أقل، كما أن الفرص الاستغلال مثل هذه المواضع كثيرة الوعورة وصلاحية الارض.
كلما وضعت قوات المقدمة على مسافات أبعد كلما زادت المسافة الواجب عليها أن تنسحب خلالها، وبالتالي فان الزيادة المطلقة في الوقت المكتسب سينتج من حجم مقاومتها. ومن الناحية الأخرى فان عزلتها وبعدها سيحددان من قدرتها على
كانت أقرب إلى القسم الأكبر.
سيؤثر الاسناد و الحماية اللذان تتلقاهما المقدمة على مدة مقاومتها. كما أن الحذر والمراقبة يشكلان عبأ لا بد من طرحه من فاعليتها.
الوقت الذي يكتسب يفعل مقاومة المقدمة قد يختلف كثيرا من حالة الى اخرى، فان لم يظهر العدو حتى الى ما بعد منتصف النهار فتكون المقدمة قد ربحت وقتا طويلا جدا، اذ نادرا ما نتقدم الجيوش ليلا، وهكذا ففي عام 1815 استطاع الفيلق البروسي بقيادة الجنرال زايتين و تعداده حوالي (30) الف رجل مواجهة نابليون و بأمرته (120) الف وعلى المنطقة الضيقة ما بين (ثمار ليروي) (1) و (ليني) (حوالي عشرة اميال و کسب اكثر من(24) ساعة للجيش الرئيسي البروسي المتحد خلفه، لقد هوجم الجنرال زايتين اولأ حوالي الساعة التاسعة صباح يوم 10 ة الا أن معركة التي لم تفع الا حوالي الساعة 1400 من اليوم التالي. وكان الجنرال زايين قد تكبد
خسائر فادحة (5 أو 6) الاف قتيل وجريح واسير
(1) شارليروي مدينة جنوب بروكسل وفد أقهر نابليون أيامها براعة لا نظير لها الا ان موسوعة التاريخ العسكري
لا تتناول قتال المقدمة البروسية ونجاحها الرائع في اعاقة الفرنسيين كما انها لم تظهر أعمال الجنرال رايشين على حدة. (المترجم) .