فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 976

الاف خيال، أو عدة مئات من المداقع الاخرى بدلا من (6) الافي حصان لحمل الخيم. بالاضافة الى ذلك يشكل رئل الاحمال هذا عبأ مرهقة، وقليل الفائدة في العمليات السريعة والكثيفة.

الا ان هذه التغييرات تسببت بنوعين من الأضرار هما: زيادة في ارهاق القطعات، وفي تخريب اكثر للريف.

قد لا تكون الحماية التي توفرها الخيمة بالشيء الكثير، الا أن القطعات و بعد فترة من الزمن ستفتقد فترة الانعاش هذه ان لم تجدها. ولا يشكل ذلك اي ازعاج او اختلاف ليوم واحد مثلا، فالخيمة توفر حماية قليلة ضد الريح والبرد، ولا تقاوم المطر كثيرة، الا ان مثل هذه الاختلافات ستصبح أشياء كبيرة عندما يتكرر الموقف الصعب هذا (220 - 300) مرة سنويا. وسيتسبب ذلك بتزايد الخسائر بسبب الأمراض بطبيعة الحال.

لا حاجة هنا لايضاح الطريقة التي يتسبب فيها اختفاء الخيم بتزايد و مضاعفة تدمير الريف.

سيفكر المرء عندها، أنه وبسبب هذين العائقين، سيؤدي التخلي عن الخيم بحد ذاته الى إضعاف حيوية وعنفوان الحرب باجبار الجيوش على البقاء غالبا ولفترات أطول في المأوى، أو، ولنقص المعدات الى التخلي عن احتلال عدد من المواضع التي كان يمكن احتلالها لو تيسرت الخيم.

كان الأمر سيكون كذلك حقا، لولا أن الحرب تعرضت وخلال تلك الفترة الى تحولات عظيمة غطت كثيرا على امور صغيرة وقليلة التأثير والاهمية كهذه.

لقد تضاعفت القوة النارية للحرب واصبحت أكثر قسوة، وجرى خوض الحرب بعنف هائل إلى حد اختفت معه فترات الراحة والتعطل المنتظمة، وتواصل كافة القوات الضغط دون انقطاع وصولا إلى النتائج الكبرى. وستتمعن في هذه الحقيقة بدقة وتفصيل اكثر في الكتاب التاسع (1) . وما من شك في أن تقليل استخدام القطعات في تلك الظروف إنما يعود الى نقص الخيام. ويات بوسع القطعات الان الاقامة في اكواخ أو في العراء ووفقا للخطة العامة وهدف الحملة وبغض النظر عن الطقس، أو الموسم أو الأرض.

(1) ليس هناك كتاب تأصع ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت