الصفحة 9 من 100

فكانت أوقاته مشغولة بالقراءة والكتابة والتأليف والتعليم والفتوى والسعي في قضاء حوائج الناس وحل المشكلات وكان له جلد وقوة على الكتابة و النسخ و المراجعة 0

و كان له مكان في مستراح الدرج (السلم) يجلس فيه للقراءة والكتابة والتأليف، وهذا المكان منعزل عن البيت وهادئ يدخله النور والهواء، ومع ذلك فهو في مكانه يسمع باب القهوة إذا طرقه احد من السائلين أو طالبي الفتوى 0 مساحة ذلك المكان متر ونصف طول في متر ونصف عرض تقريبًا.

و يوجد في المكان قطعة مده (بساط صغير) ومخدة (مركى) مصنوعة من الطرف يتكأ عليها 0

ومع هذا فهو في مكانه قريب من الناس حيث انه و بواسطة فتحة صغيره في الجدار يرى أهل السوق ومن يمر فيه فيسمع أحاديثهم وحواراتهم اليومية وما كان منهم من بيع أو شراء وما ينقلونه من أخبار أو أحداث سمعوها من المذياع أومن غيره، فيراهم ولا يرونه ويسمعهم ولا يسمعونه، فكانت لا تفوته الأخبار ولا تضيع عليه الأوقات.

قبل آذان الظهر بـ خمسة وأربعون دقيقة يقيل (ينام) وعند الآذان يقوم ويتوضأ للصلاة ويذهب لإمامة الناس في صلاة الظهر 0

بعد صلاة الظهر مباشرة له عادة مستمره وهي الذهاب إلى القهاوي (مجالس الناس) فيذهب للشخص الذي عازمه على القهوة يجلس عنده و لا يزيد المجلس عن نصف ساعة وقد يطول إلى خمسة وأربعون دقيقة فقط.

بعد ذلك يخرج ويذهب لبيته ويتوضأ ثم يذهب إلى المسجد للتعليم والتدريس حتى آذان العصر، ثم يصلي العصر و بعد الصلاة يشرع صديقه و احد طلابه الشيخ عبدا لعزيز المحمد السليمان البسام (1322 - 1413 هـ) بالقراءة بين يديه في احد الكتب وغالباَ ما تكون في كتب الحديث ثم يقوم الشيخ بالتعليق والشرح، فلا يطول هذا المجلس أكثر من ربع ساعة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت