(ومن سيرة الجد رحمه الله التنوع في الخطب التي يلقيها يوم الجمعة فكانت سلفية المنهج واقعية الفكر والطرح قريبة من المجتمع الذي يعيش فيه، ولا يقطع صلتهم بواقع المسلمين والظروف التي تمر بها.
ومن تتبع خطبه المطبوعة والمخطوطة، يجده يتلمس ويتحسس ظروف الناس وأحوالهم، فتارة يخطب عن المطر والسيول ونعمة الله ومساعدة الناس المتضررين وحثهم على الصبر وبذل النفس، وتارة يخطب عن الجراد الذي اهلك الزرع والحرث فأضر بالمزارعين، وفي جمعة أخرى يخطب عن العدوان الثلاثي على مصر سنة 1375 هـ من قبل فرنسا وانجلترا وإسرائيل وكشف مؤامرات أعداء الأمة الإسلامية، وخطبة عن الحج لتبصير الناس بأمور دينهم.
وخطبة عن الإمراض المعدية والحث على أخذ التطعيمات الأساسية لهذه الأمراض، وأنه لما خاف منهم التراخي في التطعيم أخذ يحث ويحرض الرجال على اخذ أولادهم وأهليهم من الذكور والإناث إلى دكتور الدولة و سرعة تعضيبهم (التطعيم) وأن هذا الفعل لا يخالف عقيدة القضاء والقدر كل ذلك حفاظًا على أرواحهم الكريمة.
وله خطبه لما توفي الملك عبدالعزيز رحمه الله يذكر فيها عظم المصاب وفيها يذكر مناقبه وأعماله الجليلة وقد ذيلها على غير عادته بوضع وقت إعدادها و كتابتها بالساعة فقال: الساعة الثالثة صباحًا 3/ 3/1373 هـ يوم الثلاثاء ولعله وجد هناك نوع من المصادفة في الرقم ثلاثة.
وله خطبة سنة 1376 هـ وهي من أواخر خطبه في شكر الوزير ابن سليمان وحث الناس على معرفة الفضل والدعاء له وشكره بما قام به ومن عاونه في تمديد وتوصيل المياه إلى بيوت ومنازل عنيزه بعد إن كان الناس يحصلون عليه بمشقة وتعب. وله خطب متنوعة وكثيرة لا يسع المقام لذكرها.