فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 87

معنى التقدير، والجعل فيه معنى التضمن؛ ولذلك عبر عن إحداث النور والظلمة بالجعل، تنبيهًا على أنهما لا يقومان بأنفسهما كما زعمت الثنوية، وجمع الظلمات لكثرة أسبابها والأجرام الحاملة لها، أو لأن المراد بالظلمة الضلال، وبالنور الهدى، والهدى واحد والضلال متعدد.

136."قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ"الفرق بينه وبين قوله: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا) : أن السير ثمة لأجل النظر، ولا كذلك ها هنا، ولذلك قيل معناه: إباحة السير للتجارة وغيرها وإيجاب النظر في آثار الهالكين.

137."وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ"إنما ذكر (أو) وهم قد جمعوا بين الأمرين تنبيهًا على أن كلًا منهما وحده بالغ غاية الإِفراط في الظلم على النفس.

138."فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ"على إهلاكهم؛ فإن هلاك الكفار والعصاة من حيث إنه تخليص لأهل الأرض من شؤم عقائدهم وأعمالهم، نعمة جليلة يحق أن يحمد عليها.

139."تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ"إنما وضع تشركون موضع لا تشكرون تنبيهًا على أن من أشرك في عبادة الله سبحانه وتعالى فكأنه لم يعبده رأسًا.

140." (فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ) أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"إنما لم يقل: (أينا؟ أنا أم أنتم) ؛ احترازًا من تزكية نفسه.

141."وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحًا هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ"عدَّ هُداه نعمةً على إبراهيم، من حيث إنه أبوه، وشرف الوالد يتعدى إلى الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت