415."وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى"يعني العبور، وهي أشد ضياء من الغميصاء، عبدها أبو كبشة أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم، وخالف قريشًا في عبادة الأوثان، ولذلك كانوا يسمون الرسول صلّى الله عليه وسلم ابن أبي كبشة، ولعل تخصيصها للإشعار بأنه عليه الصلاة والسلام وإن وافق أبا كبشة في مخالفتهم خالفه أيضًا في عبادتها.
416."فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى"والمعدودات وإن كانت نعمًا ونقمًا، سماها (آلاءِ) من قِبل ما في نقمه من العبر والمواعظ للمعتبرين، والانتقام للأنبياء والمؤمنين.
417."وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا"أصله: (وفجرنا عيون الأرض) فغير للمبالغة.
418."وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ"كرر ذلك في كل قصة إشعارًا بأن تكذيب كل رسول مقتض لنزول العذاب واستماع كل قصة مستدع للادكاروالاتعاظ، واستئنافًا للتنبيه والاتعاظ لئلا يغلبهم السهو والغفلة، وهكذا تكرير قوله:"فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ"."وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ"، ونحوهما.
سورة الرحمن:
419."الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ"لما كانت السورة مقصورة على تعداد النعم الدنيوية والآخروية صدرها بـ (الرَّحْمنُ) ، وقدم ما هو أصل النعم الدينية وأجلها: وهو إنعامه بالقرآن وتنزيله وتعليمه، فإنه أساس