352."وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ"كان الأصل: ولقد آتينا داود منا فضلًا تأويب الجبال والطير، فبدل بهذا النظم؛ لما فيه من الفخامة، والدلالة على عظم شأنه وكبرياء سلطانه، حيث جعل الجبال والطيور كالعقلاء المنقادين لأمره في نفاذ مشيئته فيها.
353."وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ"وصف السدر بالقلة؛ لأن جناه، وهو النبق مما يطيب أكله؛ ولذلك يغرس في البساتين.
354."وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ (لَعَلَى) هُدًى أَوْ (فِي) ضَلَالٍ مُبِين"اختلاف الحرفين؛ لأن الهادي: كمن صعد منارًا ينظر الأشياء ويتطلع عليها أو ركب جوادًا يركضه حيث يشاء، والضال: كأنه منغمس في ظلام مرتبك لا يرى شيئًا أو محبوس في مطمورة لا يستطيع أن يتفصى منها.
355."وَقالُوا ما هذا إِلاَّ إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ"في تكرير الفعل والتصريح بذكر الكفرة وما في اللامين من الإِشارة إلى القائلين والمقول فيه، وما في لَمَّا من المبادهة إلى البت بهذا القول إنكار عظيم له وتعجيب بليغ منه.
سورة فاطر:
356."مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ (لَها) وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ (لَهُ) مِنْ بَعْدِهِ"اختلاف الضميرين؛ لأن الموصول الأول مفسر بالرحمة، والثاني مطلق يتناولها والغضب، وفي ذلك إشعار بأن رحمته سبقت غضبه.