سورة فصلت:
382."وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ (وَمِنْ) بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ" (من) للدلالة على أن الحجاب مبتدأ منهم ومنه بحيث استوعب المسافة المتوسطة ولم يبق فراغ. وهذه تمثيلات لنبو قلوبهم عن إدراك ما يدعوهم إليه واعتقادهم ومج أسماعهم له، وامتناع مواصلتهم وموافقتهم للرسول صلّى الله عليه وسلم.
383."وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ"فيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع.
384."وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّام"في تتمة أربعة أيام، ولعله قال ذلك، ولم يقل: (في يومين) ؛ للإِشعار باتصالهما باليومين الأولين.
385."أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيامَةِ"قابل (الإِلقاء) في النار (بالإِتيان آمنًا) : مبالغة في إحماد حال المؤمنين.
386."وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ"كثير، مستعار مما له عرض متسع، للاشعار بكثرته واستمراره، وهو أبلغ من الطويل؛ إذ الطول أطول الامتدادين، فإذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله؟.
سورة الشورى:
387."وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ"لعل تغيير المقابلة للمبالغة في الوعيد؛ إذ الكلام في الإِنذار.
388."إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ"قيل: لكل مؤمن كامل الإِيمان؛ فإن الإِيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر.