131."وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ (الَّذِينَ كَفَرُوا) مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ"وضعه موضع: (ليمسنهم) ؛ تكريرًا للشهادة على كفرهم، وتنبيهًا على أَنَّ العذاب على مَن دام على الكفر ولم ينقلع عنه.
132."وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ"فيه دليل على أن التواضع والإِقبال على العلم والعمل والإِعراض عن الشهوات محمود وإن كانت من كافر.
133."يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ"كأنه لما تضمن ما قبله مدح النصارى على ترهبهم والحث على كسر النفس ورفض الشهوات، عقبه النهي عن الإِفراط في ذلك والاعتداء عما حد الله سبحانه وتعالى بجعل الحلال حرامًا.
134."إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ"خص الصلاة من الذكر بالإِفراد للتعظيم، والإِشعار بأن الصاد عنها كالصاد عن الإِيمان من حيث إنها عماده والفارق بينه وبين الكفر.
سورة الأنعام:
135."الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ"الفرق بين خلق وجعل الذي له مفعول واحد: أن الخلق فيه