الذي هو ملاك الأمر، ثم ثبات القدم في مداحض الحرب؛ المسبب عنه، ثم النصر على العدو؛ المترتب عليهما غالبًا.
62."وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ"هو محمد صلّى الله عليه وسلّم؛ فإنه خصه بالدعوة العامة والحجج المتكاثرة والمعجزات المستمرة، والآيات المتعاقبة بتعاقب الدهر، والفضائل العلمية والعملية الفائتة للحصر. والإبهام لتفخيم شأنه كأنه العلم المتعين لهذا الوصف المستغني عن التعيين.
63."وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ"خصه بالتعيين لإفراط اليهود والنصارى في تحقيره وتعظيمه، وجعل معجزاته سبب تفضيله لأنها آيات واضحة ومعجزات عظيمة لم يستجمعها غيره.
64."أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ"تخصيصه بحرف التشبيه؛ لأن المنكِر للإِحياء كثير، والجاهل بكيفيته أكثر من أن يحصى، بخلاف مدعي الربوبية.
65."قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ"إنما خص الطير لأنه أقرب إلى الإِنسان وأجمع لخواص الحيوان.
66."وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ .."كفى لك شاهدًا على فضل إبراهيم عليه الصلاة والسلام وَيُمْنُ الضراعة في الدعاء وحسن الأدب في السؤال: أنه تعالى أراه ما أراد أن يريه في الحال على أيسر الوجوه، وأراه عُزّيرًا بعد أن أماته مائة عام.
67."الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا"