بمعنى أو، كقولك جالس الحسن وابن سيرين.
54."وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة"إنما قال: والذين اتقوا، بعد قوله: من الذين آمنوا؛ ليدل على أنهم متقون، وأن استعلاءهم للتقوى.
55."كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ"فيه دليل على أن الأحكام تتبع المصالح الراجحة وإن لم يعرف عينها.
56."إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا (وَالَّذِينَ) هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ"كرر الموصول لتعظيم الهجرة والجهاد كأنهما مستقلان في تحقيق الرجاء.
57."وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً"لعله سبحانه وتعالى إنما ذكر يسألونك بغير واو ثلاثًا ثم بها ثلاثًا، لأن السؤالات الأول كانت في أوقات متفرقة والثلاثة الأخيرة كانت في وقت واحد فلذلك ذكرها بحرف الجمع.
58."وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ"فيه دليل على أن قولها مقبول في ذلك.
59."لاَ تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ"إضافة الولد إليها تارة وإليه أخرى استعطاف لهما عليه، وتنبيه على أنه حقيق بأن يتفقا على استصلاحه والإِشفاق فلا ينبغي أن يضرا به، أو أن يتضارا بسببه.
60."حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ"لعل الأمر بالصلاة في تضاعيف أحكام الأولاد والأزواج؛ لئلا يلهيهم الاشتغال بشأنهم عنها.
61."قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ"فيه ترتيب بليغ؛ إذ سألوا أولًا إفراغ الصبر في قلوبهم؛