208."وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ"الفرق بينها: أن الآية: تعم الأمارة والدليل القاطع، والسلطان: يخص بالقاطع، والمبين: يخص بما فيه جلاء.
209."فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ"في الآية دليل على وجوب اتباع النصوص من غير تصرف وانحراف بنحو قياس واستحسان.
210."وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ"إذا كان الركون إلى من وجد منه ما يسمى ظلمًا كذلك، فما ظنك بالركون إلى الظالمين، أي: الموسومين بالظلم، ثم بالميل إليهم كل الميل، ثم بالظلم نفسه والانهماك فيه، ولعل الآية أبلغ ما يتصور في النهي عن الظلم والتهديد عليه.
211."وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ"بشرك"وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ"فيما بينهم لا يضمون إلى شركهم فسادًا وتباغيًا، وذلك لفرط رحمته ومسامحته في حقوقه، ومن ذلك قدم الفقهاء عند تزاحم الحقوق حقوق العباد. وقيل: الملك يبقى مع الشرك ولا يبقى مع الظلم.
212."فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ"في تقديم الأمر بالعبادة على التوكل تنبيه على أنه إنما ينفع العابد.
213."وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ"كلام مبتدأ لتمهيد الدعوة وإظهار أنه من بيت النبوة؛ لتقوى رغبتهما في الاستماع إليه والوثوق عليه، ولذلك جوز للخامل أن يصف نفسه حتى يعرف فيقتبس منه.
214."قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ"فيه دليل على أنه ينبغي أن يجتهد في نفي التهم ويتقي مواقعها.